دبي – مينا هيرالد: توقع تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أصدرته على هامش مشاركتها في أسبوع جيتكس للتقنية 2016 أن تحقق سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في دبي نموا بنسبة 4.7% ليتجاوز 3 مليارات دولار بحلول عام 2020.

وتوقع التحليل أن تحافظ فئة الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية المحمولة على ريادتها مع توقعات بأن تبلغ مبيعاتها في 2020 حوالي 1.27 مليار دولار. ويتوقع أن تحافظ أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها على حجمها عند 937 مليون دولار، في حين يتوقع أن تكتسب فئة الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية المنزلية مزيدا من القوة وأن تبلغ مبيعاتها 900 مليون دولار في حين لا يتوقع نمو الفئة الثانوية لأجهزة الترفيه داخل السيارات مع توقعات بأن تبلغ مبيعاتها 23 مليون دولار.

وأبرز التحليل استمرار نشاط مبيعات تجارة التجزئة بدبي وذلك على الرغم من تزايد الضغوط الناجمة عن انخفاض أسعار النفط وزيادة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. وتعزى هذه المرونة إلى الأسس الاقتصادية الصلبة التي تشمل ارتفاع عدد السكان وزيادة الدخل بالإضافة إلى التدفق الثابت للسياح إلى الإمارة.

توقعات أداء الفئات الثانوية للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في دبي (مليار دولار)

ويتوقع أن تقود فئة الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية المنزلية الفئات الثانوية الأربع لسوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي يبلغ 7.6% بين 2015 – 2020، وتأتي الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية المحمولة في المرتبة الثانية بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 6.4%. من المتوقع أن يبلغ النمو السنوي التراكمي في فئة أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها 0.9%، في حين يتوقع أن تحافظ أجهزة الترفيه داخل السيارات على حجمها بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 0.7% على مدى فترة التوقعات المذكورة.

حجم السوق

ولفت التحليل بناءً على باستخدام أحدث بيانات مبيعات التجزئة في الإمارات حسب (يورومونيتر)، إلى أن حجم سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في دبي في العام 2015 قد بلغ 2.4 مليار دولار وذلك بعد أن ارتفعت بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 8.9% على مدى السنوات الخمس الماضية (الشكل 1).

حجم سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في دبي (مليار دولار)

وبلغت المبيعات الإجمالية لفئة الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية المحمولة (930 مليون دولار) وأجهزة الكمبيوتر وملحقاتها (902 مليون دولار)، والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية المنزلية (621 مليون دولار) وأجهزة الترفيه المستخدمة داخل السيارات (22 مليون دولار).

فيما يتعلق بالنمو، نجد أن الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية المنزلية تأتي في صدارة الفئات الثانوية الأربع وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 17% خلال الفترة بين 2010 و2015، تليها أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها بمعدل نمو سنوي تراكمي بلغ 6.9% في حين جاءت الأجهزة الإلكترونية الشخصية المحمولة في المرتبة الثالثة بمعدل قدره 6.8%. لم يكن أداء أجهزة الترفيه المستخدمة داخل السيارات جيدا حيث تقلص حجمها بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره -3.5% على مدى نفس الفترة المذكورة سابقا.

التطورات الأخيرة في السوق
ولفت التحليل إلى أن الاتجاه الرئيسي الذي كان سائدا العام الماضي في مبيعات الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية تمثل في التحول التدريجي نحو الأجهزة المدمجة ذات الوظائف المتعددة وخاصة تلك التي توفر إمكانية الاتصال بشبكة الإنترنت وذلك بعد أن أصبح أسلوب حياة المستهلكين سريع الإيقاع والحركة. ونتيجة لذلك، تتمتع إلكترونيات مثل الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية بنمو قوي في مبيعاتها. ومع ذلك، فإن زيادة الجودة وقوة المعالجة وتشكيلة التطبيقات التي تطرحها هذه الأجهزة تستحوذ على حصة السوق من العديد من الأجهزة الأخرى مثل الكاميرات الرقمية ومشغلات الموسيقى ام بي 3 ومشغلات أسطوانات الفيديو الرقمية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وأجهزة سطح المكتب.

وتستمر محلات التجزئة المتخصصة في بيع الأجهزة الإلكترونية في دبي القناة الرائدة في بيع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وذلك لمميزاتها التي تتمثل في وجود تشكيلة واسعة من المنتجات ذات الأسعار المختلفة، وكذلك توفيرها لنصائح الخبراء وتوصيات الشراء حسب متطلبات كل مستهلك. الجدير بالذكر أن عدد منافذ البيع بالتجزئة للأجهزة الإلكترونية يرتبط بإفتتاح مراكز ومحلات تسوق جديدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن محلات الهايبرماركت قد أظهرت قوة في الأداء وذلك في سلاسل المحلات التجارية مثل (كارفور) و(لولو هايبرماركت) اللذان يتنافسان في طرح مجموعة واسعة من المنتجات بأسعار معقولة للغاية.

وقد ساهم التواجد القوي لمراكز التسوق في الإمارة في محدودية حجم قناة البيع بالتجزئة عبر الإنترنت. إلا أن محلات بيع الأجهزة الإلكترونية بالتجزئة بدأت تدرك أن وجود موقع إلكتروني لها قد أصبح أمراً مهماً لرفع المبيعات داخل محلاتها حيث يقوم الكثير من المستهلكين بفحص الأسعار وطرازات المنتجات عبر الموقع الإلكتروني للمحلات قبل أو أثناء رحلات التسوق.

يهتم الشباب من سكان دبي بالتطورات التكنولوجية ويبقون على إطلاع بأحدث الاختراعات. بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من المستهلكين يعتبرون أن الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والساعات الذكية بمثابة دلالة على الوضع الاجتماعي.

واستفادت فئة أجهزة الصوت والسينما المنزلية كثيرا من المشتريات المتكررة للسكان وكذلك التحديثات التي يتم ادخالها على المنتجات حيث شهدت مبيعاتها ارتفاعا بنسبة 16% في 2015، على الرغم من ارتفاع أسعار هذه المنتجات. كما سجلت مبيعات “التلفزيونات الذكية” نسبة نمو مشابهة حيث ظلت تكتسب شعبية وسط المستهلكين وذلك على حساب الطلب على أجهزة التلفاز التقليدية حيث انخفض بنسبة -28%.