أبو ظبي – مينا هيرالد: شاركت جلاس بوينت سولار، الشركة الرائدة في مجال الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام الطاقة الشمسية، مؤخراً في مؤتمر نظم الطاقة الشمسيّة والكيميائية لعام 2016 (SolarPACES) والذي انعقد مؤخراً في أبو ظبي ما بين الحادي عشر والرابع عشر من الشهر الجاري. وقد حصدت جلاس بوينت خلال جائزة المؤتمر للابتكار التقني تكليلاً لنجاح تقنيتها للبيوت المغلقة والتي تقوم بنشرها في مشروعها ‘مرآة’ ذي الطاقة الإنتاجية الهائلة في صحراء عُمان. وكانت الشركة قد قامت بتصميم حلٍ حراريٍ بالطاقة الشمسية هو الأول من نوعه يتم خلاله وضع ألواح تجميع الطاقة الشمسية في بيوت زجاجية عملاقة تحميها من عوامل الطقس الصحراوية الصعبة وتحدَ من الكُلفة التشغيلية.
ويُشكل مؤتمر (SolarPACES) إحدى أهم الفعاليات في قطاع الطاقة الشمسية المركزة وتمت استضافة نسخته لهذا العام بواسطة معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، ووزارة الطاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة. كما قامت اللجنة التنفيذية للمؤتمر والتي تضمنت نخبة من خبراء وباحثي الطاقة الشمسية على مستوى العالم بتكريم جلاس بوينت على ابتكاراتها القيَمة التي تساهم في تعزيز قطاع الطاقة الشمسية.
وخلال المؤتمر، قامت تشياكي ترينور، نائبة الرئيس للتكنولوجيا في جلاس بوينت، بتقديم عرض مرئي في جلسة خاصة شرحت فيها تصميم تقنية جلاس بوينت المبتكرة وكيفية تغلَبها على التحديات البيئية المختلفة التي تواجهها مشاريع الطاقة الشمسية في حقول النفط الصحراوية.
وقالت الدكتورة ترينور: “تنفرد تنقية جلاس بوينت كونها تستخدم بيوتاً زجاجية كتلك التي تستخدم للأغراض الزراعية لحماية ألواح تجميع الطاقة الشمسية من الرياح والغبار والعواصف الرملية. وتعمل هذه البيوت الصديقة للبيئة على حماية المرايا ومكونات الطاقة الشمسية الأخرى وعزلها عن العوامل البيئية الخارجية مما يُخفضَ من الكُلفة التشغيلية ويضمن كفاءة أدائها على النحو الأمثل”.

وأضافت بقولها: “ومن خلال عزل مكونات تقنيتنا المستخدمة عن عوامل الرياح والعواصف الرملية، أصبح بإمكاننا استخدام ألواح شمسية خفيفة الوزن يمكن تعليقها في سقف البيت الزجاجي. كما تتيح لنا هذه التقنية استخدام مواد خام أقل بكثير من تلك المستخدمة في تقنيات الطاقة الشمسية المكشوفة التقليدية مما يؤدي إلى تخفيض تكاليف الشحن والتركيب، فضلاً عن استخدام محركات أصغر لتحريك الألواح أثناء اقتفائها لأشعة الشمس مما يُعززَ من كفاءتها التشغيلية ويجعلها الحل الأمثل لتوليد البخار اللازم في حقول النفط الصحراوية”.
هذا، وتعمل تقنية جلاس بوينت داخل البيوت المغلقة على تركيز أشعة الشمس لإنتاج البخار اللازم في إنتاج النفط. ويتم استخدام هذه التقنية في حقول النفط في كاليفورنيا ومنطقة الشرق الأوسط حيث استطاعت أن تثبت كفاءتها التشغيلية حتى أثناء العواصف الرملية والترابية الصعبة. وتعمل أنظمة الغسيل التلقائي على تنظيف سقف البيوت الزجاجية يومياً من الرمال والغبار.
جديرٌ بالذكر أن جلاس بوينت سولار وشركة تنمية نفط عُمان، أكبر منتج للنفط والغاز بالسلطنة، تقومان في الوقت الراهن ببناءِ مشروع ’مرآة‘ الذي يُعد أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى العالم. وستبلغ الطاقة الإنتاجيّة للمشروع عند انتهائه أكثر من 1 جيجاوات من الطاقة الحرارية، حيث سيولّد 6000 طن من البخار اللازم لإنتاج النفط يومياً. هذا، وسيُستعمل البخار الناتج في عمليات الاستخلاص المعزز للنفط التي تنفذها شركة تنمية نفط عُمان في حقل أمل جنوب سلطنة عُمان.
واستطردت ترينور بقولها: “يُعد مشروع مرآة أكبر بمائة مرة عن المشروع التجريبي الذي شيدناه بالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان والذي يعمل بنجاح فائق منذ ثلاث أعوام. ونواصل حالياً بناء مشروع ’مرآة‘ بشكل يفوق الخطة الزمنية والميزانية المُحددتين له. وسيتضمن المشروع 36 كتلة معيارية من البيوت الزجاجية تم بنائها بشكل متسلسلٍ ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الفعلي لأول أربعة بيوت زجاجية قبل نهاية عام 2017”.