دبي – مينا هيرالد: أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رسميا برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد خلال فعاليات اليوم الأول لمعرض جيتكس للتقنية 2016، وهو برنامج اتحادي على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة، سيربط الدولة تجاريا وجمركيا مع دول العالم، بحيث تتمكن الشركات في الدولة من الحصول على امتيازات وتسهيلات في الدول التي سيتم توقيع اتفاقيات اعتراف متبادل معها وبالتالي الحصول على ميزة تنافسية في النفاذ إلى الأسواق الخارجية دون عقبات.
واستمع سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم إلى شرح عن هذا البرنامج الاتحادي من سلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بحضور معالي المفوض علي الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك ومحمد جمعة العصيبة مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك واحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، وذلك خلال جولة سمو ولي عهد دبي في جناح مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة.
ويوفر (المشغل الاقتصادي المعتمد) الذي تم إنجازه تحت مظلة الهيئة الاتحادية للجمارك العديد من المزايا للشركاء في سلسلة التوريد، منها إمكانية الانتهاء من إجراءات التخليص قبل وصول الشحنة، وضم المشاركين في قوائم اتفاقيات الاعتراف المتبادل، ومنحهم معاملة جمركية تفضيلية، ويشمل البرنامج أطرافاً مختلفة في سلسلة التوريد من المستوردين، والمصدرين، والمصنّعين، والمخَلِصين الجمركيين، والناقلين، ووسطاء الشركات الناقلة، والوسطاء، والموانئ والمطارات.
وأشاد معالي المفوض علي الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك بالمبادرات التي تعرضها دائرة جمارك دبي في معرض جيتكس 2016، وقال معاليه إن جمارك دبي سباقة وتعتبر نموذج عالمي يحتذى به في مجال العمل الجمركي خاصة في المجال الفني لتيسير التجارة وتلافي الثغرات الأمنية عالمياً. وقال إننا فخورون بما نراه اليوم من تطور في المجال الدولي بجهود أبناء الإمارات.
وأكد معاليه أن المشغل الاقتصادي المعتمد يعد نقلة نوعية في العمل الجمركي سيخدم تيسير التجارة في دولة الامارات العربية المتحدة والشركات العالمية والمحلية عالية المستوى التي نتوقع أن تستفيد منه كثيراً خاصة في سجل المخاطر والمجال الأمني. مشيرا إلى توقيع دولة الامارات العربية المتحدة ممثلة بالهيئة الاتحادية للجمارك مؤخرا اتفاقية اعتراف متبادل مع جمهورية كوريا الجنوبية خلال زيارة الوفد الجمركي الاتحادي إليها مؤخراً.

العديد من المزايا
وأكد سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة إن تبني الابتكار في جمارك دبي ممارسة يومية وثقافة راسخة، تأتي استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للوصول بدولة الإمارات إلى مصاف الدول الأكثر ابتكاراً في العالم ودعم الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، مشيداً بنجاح جمارك دبي في إنجاز المرحلة التجريبية لبرنامج المشغل الاقتصادي بنجاح كبير، مؤكداً أن البرنامج (المشغل الاقتصادي المعتمد)، سيمكن الشركات المنضمة للبرنامج من سهولة نفاذ بضائعها إلى الأسواق العالمية خاصة أسواق الدول التي سيتم معها توقيع اتفاقيات الاعتراف المتبادل، وبالتالي تعزيز موقع دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ودبي على وجه الخصوص كمركزٍ إقليمي وعالمي للتجارة الدولية.

وقال سلطان بن سليم إن مشاركة جمارك دبي في الدورة 36 لمعرض جيتكس للتقنية تمثل فرصة مناسبة جداً لاطلاع المشاركين والزائرين في المعرض على مميزات (المشغل الاقتصادي المعتمد)، موضحاً أن الدائرة تهدف من العمل على التطبيق الفعال للبرنامج إلى مواكبة جهود الإمارات للتقدم إلى المركز رقم 1 عالمياً في كافة المجالات ودعم تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً.

التدفق التجاري
وأشار سلطان بن سليم إلى أن جمارك دبي تحرص على ترسيخ ثقافة الابداع والابتكار لتطوير وطرح مبادرات متطورة وذكية وعدم الاكتفاء بما تم إحرازه من تقدم في مجال التحول الذكي تماشياً مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي – خلال زيارة سموه الأخيرة لمقر الدائرة في دبي- بأهمية مواصلة العمل على تطوير الخدمات بما يسهل التدفق التجاري وييسر حركة المسافرين.

دعم الاقتصاد الوطني
وقال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي إن الدائرة أطلقت برنامج “المشغل الاقتصادي المعتمد” لتكون بذلك واحدة من الإدارات الجمركية السباقة على مستوى الشرق الأوسط التي تعتمد هذا البرنامج العالمي، مؤكداً على الدور الحيوي الذي سيؤديه البرنامج المعتمد عالمياً في دعم الجهود الوطنية المتكاملة لاستضافة معرض إكسبو 2020، كما يأتي انطلاقاً من رؤية جمارك دبي بأن تكون “الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة”.
وأضاف إن البرنامج يسهم في تحقيق التميز والاستدامة التنافسية من خلال الالتزام بالأمن وبيئة الصحة والسلامة، وتقليل التكاليف عبر استهداف الشركات المصنّفة على أنها عالية المخاطر، وذلك بالاستثمار الأفضل للموارد المتاحة، وتوفير الأرضية المناسبة وبوابة العبور لمجتمعات الأعمال الداخلية والخارجية للقيام بالتجارة، والاعتراف المتبادل وبناء الثقة والقدرات مع إدارات الجمارك الأخرى، وتحسين الاستعمال الأمثل للموارد، مؤكداً أن البرنامج يمنح التجار المحليين ميزة تنافسية ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات التنمية.