دبي – مينا هيرالد: كشفت “اللجنة العليا للتشريعات” عن أحدث المشاريع الذكية المزمع تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، تماشياً مع الجهود الحثيثة لدفع عجلة التحول الذكي في ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في جعل دبي مدينة ذكية في غضون السنوات القليلة المقبلة. وجاء ذلك على هامش مشاركتها في الدورة السادسة والثلاثين من “أسبوع جيتكس للتقنية”، الذي يستضيفه حالياً “مركز دبي التجاري العالمي”.

وحظيت محفظة الحلول الذكية المستقبلية للجنة العليا للتشريعات بإشادة واسعة من صناع القرار وكبار الشخصيات الحكومية، كونها تمهد الطريق أمام تعزيز المنظومة التشريعية في ظل التحول الذكي والمسيرة التنموية المستدامة في إمارة دبي. وتماشياً مع شعار الدورة الحالية المتمثل في “الواقع بتصورات مبتكرة، فقد استقطب التطبيق الذكي “الجريدة الرسمية لحكومة دبي”، الذي تم إطلاقه خلال العام الماضي، اهتمام زوار “أسبوع جيتكس للتقنية 2016” بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية كقاعدة متطورة ونافذة ذكية لنشر التشريعات المحلية وتسهيل الوصول إلى مصادر المعلومات التشريعية لإمارة دبي، بما يسهم في تعزيز المنظومة القانونية وتطوير العملية التشريعية، وبما يكفل تحقيق الشروط الموضوعية والواقعية لتشريع ريادي يحاكي الواقع ويستشرف المستقبل. كما سلطت اللجنة الضوء أيضاً على إنجازات مشروع “بوابة الجريدة الرسمية” الذي شكل نقلة نوعية على صعيد تعزيز الوعي المجتمعي حول الحقوق والواجبات القانونية، كونها منصة معرفية تشريعية، موحدة ومتكاملة.

وقال سعادة أحمد سعيد بن مسحار، أمين عام “اللجنة العليا للتشريعات”: “نحث الخطى نحو التحول الذكي من خلال ابتكار حلول ذكية مطابقة لأفضل الممارسات الدولية، استلهاماً من الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، الذي جعل المدينة الأذكى عالمياً العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة من النمو والريادة والتميز. لذا فإننا نضع نصب أعيننا تنفيذ مشاريع طموحة لإطلاق محفظة جديدة من الخدمات الذكية والمبتكرة بحلول العام المقبل، والتي ستمثل بلا شك إضافة هامة لجهودنا الحثيثة للارتقاء بالمنظومة التشريعية والقانونية لإمارة دبي، بما يتواءم مع متطلبات مسيرة التحول الذكي التي تنتهجها إمارة دبي.”

وأضاف بن مسحار: “تشرفنا المشاركة في “أسبوع جيتكس للتقنية” للعام الثالث على التوالي عقب النجاح الذي حققته خدماتنا خلال الدورتين السابقتين. وتسعدنا الإشادة التي حظيت بها محفظتنا الحالية والمستقبلية من الحلول الذكية من قبل صناع القرار والزوار والعارضين خلال هذا الحدث الرائد، كما يدفعنا هذا النجاح إلى تكثيف الجهود لمواصلة إنجازاتنا المتلاحقة على درب التحول الذكي، دعماً للجهود الرامية إلى بناء حكومة ذكية، مبدعة وسبّاقة في إسعاد المتعاملين وتلبية احتياجات المستقبل.”

من جهته، قال خالد السويدي، رئيس قسم تقنية المعلومات في الأمانة العامة لـ “اللجنة العليا للتشريعات”: “يسرنا الكشف عن محفظتنا الشاملة من المشاريع الذكية المقررة للعام المقبل، والتي تأتي استكمالاً للإنجازات السباقة المحرزة على صعيد التحول الذكي، والمدعومة بمبادرات نوعية كان لها الأثر في الارتقاء بالمنظومة القانونية والتشريعية تماشياً مع التطورات المتسارعة التي يفرضها القرن الحادي والعشرين. وتتميز الخدمات التي نعمل على تطويرها حالياً لتكون متوفرة خلال العام المقبل، والمتمثلة في “خدمة الدفع الإلكتروني للاشتراك في الجريدة الرسمية لحكومة دبي” و “بوابة دبي التشريعية” و “نظام الرقابة التشريعية”، بمزايا تفاعلية عالية المستوى استناداً إلى أحدث التقنيات المتقدمة التي تلبي متطلبات الحكومة الذكية واحتياجات المعنيين بنطاق عمل “اللجنة العليا للتشريعات”، سواء من قانونيين أو مستشارين أو جهات حكومية واتحادية أو أفراد المجتمع. ونتطلع إلى الانتهاء من تطوير الخدمات الجديدة وتعزيز الخدمات الحالية في خطوة سيكون لها نتائج إيجابية ملموسة في تعزيز مساهمة القطاع القانوني والتشريعي في عملية التحول الذكي التي تقودها دبي.”

ويجدر بالذكر أنّ اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي تأسست بموجب المرسوم رقم (23) لسنة 2014، وبما يتوافق مع الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي. وتشتمل اختصاصات اللجنة على تنظيم عملية إصدار ومراجعة التشريعات في الإمارة بإجراءات ومنهجيات واضحة وفعالة، وتطوير العملية التشريعية وتحسين ورفع جودة التشريعات وكفاءتها، وضمان تكامل وتوافق أحكامها مع الدستور والتشريعات الاتحادية والتشريعات المحلية النافذة، وبناء منظومة قانونية تتواءم مع التطلعات المستقبلية لإمارة دبي وطموحاتها.