أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، وشركة “ستراتا للتصنيع”، المنشأة المتطورة لتصنيع مكونات هياكل الطائرات في مدينة العين، عن تعزيز تعاونهما البحثي من خلال تأسيس “مختبر ستراتا” ضمن الحرم الجامعي لمعهد مصدر.

ويهدف المختبر الجديد إلى إحراز خطوات متقدمة وسريعة في مجالات التصنيع والأتمتة وأبحاث المواد التي تخدم تطوير خطوط تصنيع هياكل الطائرات. كما سيكون بمثابة منصة للتعاون مع شركات ومختبرات أبحاث أخرى، من ضمنها شركات تصنيع الطائرات، سواء كأطراف تشارك في الجهود البحثية أو مستخدِمة للتقنيات التي سيتم تطويرها.

وفي هذه المناسبة، قال إسماعيل علي عبد الله، نائب الرئيس التنفيذي لشركة ستراتا: “يمثل هذا المختبر وسيلة جديدة لتعزيز التعاون ما بين ستراتا ومعهد مصدر، وهو بمثابة مركز يهدف إلى رفع كفاءة وقدرات ستراتا في مجالات التصنيع والمواد المتقدمة، وإتاحة المجال لتوحيد الجهود والاستفادة من الخبرات والإمكانيات التي يوفرها كل من معهد مصدر وستراتا. كما إننا ملتزمون بتعزيز جهود الأبحاث والتطوير، وندرك أن مجالات التعاون، مثل تأسيس هذا المختبر، سوف تساهم في تطوير حلول متميزة في مجال صناعة أجزاء هياكل الطائرات مما يعود بالفائدة على عملائنا بشكل خاص وقطاع التصنيع بشكل عام.”

من جهته، قال الدكتور ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث في معهد مصدر: “إن تأسيس مختبر ستراتا ضمن الحرم الجامعي لمعهد مصدر من شأنه تعزيز جهود التعاون البحثي بين الطرفين، وكذلك تحقيق منافع لدولة الإمارات من خلال المساهمة في تطوير خبرات وابتكارات مهمة في مجال المواد المتقدمة. ونحن في معهد مصدر نتطلع قدماً للاستفادة من المختبر الجديد في تحقيق نتائج تعود بالنفع على القطاعات”.

ويجري في المختبر حالياً بحث يقوم به ثلاثة أساتذة وباحثان في دراسات ما بعد الدكتوراه من معهد مصدر بإجراء بحث تحت إشراف الدكتورة محمد عمر، أستاذ في هندسة وإدارة النظم، ورئيس مركز أبحاث النظم الذكية في معهد مصدر. ويستخدم ثلاثة طلبة إماراتيين المختبر لإنجاز أطروحة بحثية، كما يقوم خمسة باحثين من ستراتا ببعض الأنشطة البحثية ضمن المختبر، الذي يُتوقع أن يستقطب المزيد من الطلبة والباحثين خلال الأشهر القادمة.

وقال الدكتور عمر: “يضم المختبر الجديد في معهد مصدر مجموعة من نظم الاختبار مثل أجهزة تصوير حراري متطورة، وأجهزة استشعار وأدوات تعتمد على الأمواج فوق الصوتية، وأجهزة تحكم روبوتي، وماسحات ليزر ضوئية وأجهزة تعقّب عالية الدقة. وسيتم في المستقبل القريب إضافة المزيد من أجهزة التحكم الروبوتي من أجل التعامل مع هياكل الطائرات بالحجم الكامل. وسوف تساعد هذه النظم شركة ستراتا على التوسع في منتجاتها وتطوير مواد متقدمة تلبي متطلبات عملائها”.

وكان كل من معهد مصدر وشركة “ستراتا” قد كشفا في مايو 2015 عن نظام تجريبي لفحص جاهزية هياكل الطائرات وتأكيد خلوها من أية عيوب، والذي وصل الآن إلى مرحلة التصنيع بعد تمت إضافة العديد من الميزات المتقدمة إليه. وسيكون هذا النظام الأول من نوعه الذي يتم تركيبه ضمن منشأة ستراتا في مدينة العين بغرض التأكد من سلامة هياكل الطائرات.