دبي – مينا هيرالد: بيّن بحث جديد أطلقته ديل تكنولوجيز حديثاً أن نسبة 85٪ من الشركات تعتقد أن الشركات الرقمية الناشئة تشكل خطرا على مؤسساتهم، سواء الآن أو في المستقبل. وتساهم هذه الظاهرة في دفع عجلة الابتكار لدى الشركات قدما، وتسريع زوال الأخرى. حيث أن ما يقرب من نصف الشركات (45٪) التي شملتها الدراسة تخشى من أن تندثر أعمالها خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة بسبب المنافسة من الشركات المبتدئة وليدة العصر الرقمي.

وتشعر بعض الشركات بضعضعة كبيرة نتيجة لشدة وتيرة التغيير. حيث شهد أكثر من نصف كبار رجال الأعمال (54٪) اضطرابا في القطاعات التي يعملون بها على مدى السنوات الثلاث الماضية نتيجة للتقنيات الرقمية وإنترنت كل الأشياء، بينما لا يعرف 44٪ من الشركات الشكل الذي سيبدو عليه قطاعهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتأتي هذه النتائج من دراسة مستقلة قامت بها شركة “فانسون بورن للأبحاث” شملت 4000 من قادة الأعمال – من الشركات المتوسطة إلى الكبيرة الحجم – عبر 16 بلدا و12 قطاعا بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

تقدم غير مستقر أم أزمة رقمية تلوح في الأفق؟
بالكاد بدأت بعض الشركات بعملية التحول الرقمي الخاصة بها. بينما اتبع العديد منها نهجا تدريجيا في عملية التحول. وقلة هي تلك التي أكملت تقريبا تحولها الرقمي. حيث أن 7٪ فقط من الشركات التي شملتها الدراسة تبدي أداء جيدا تجاه السمات الحرجة * لأعمالها الرقمية. وفي حين أن أقساما من العديد من الشركات فقط تفكر وتتصرف رقميا، فإن الغالبية العظمى (71٪) تعترف بأن التحول الرقمي يمكن أن يتخذ شكلا أكبر وأكثر شمولية في جميع أنحاء المؤسسة.

ويقر ما يقرب من ثلثي الشركات (63٪) أنها لا تتصرف بناء على معلومات يتم جمعها في الوقت الحقيقي. وذكرت 41٪ من الشركات فقط أنها تلبي طلب عملائها الكبير لتحسين المستويات الأمنية لديها، في حين قال 46٪ فقط منها أنها تلبي مطالب عملائها بالحصول على وصول أسرع إلى الخدمات والمعلومات المقدمة من قبلها على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.

ويكمّل مؤشر ديل تكنولوجيز للتحول الرقمي البحث عبر تصنيف الشركات التي استجابت للدراسة على أساس تقييمها الذاتي لأدائها تجاه التحول الرقمي. ووفقا للمؤشر، فإن 4٪ فقط من الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وضعت نفسها في مجموعة رواد الرقمنة.

رواد الرقمنة: 4٪ – التحول الرقمي متوفر في أشكاله المختلفة، ومتأصل في أساس لعمالها
متبنو الرقمنة: 13٪ – لديها خطة رقمية ناضجة واستثمارات مخصصة وابتكارات عديدة
مقيّمو الرقمنة: 35٪ – تتبنى التحول الرقمي بشكل تدريجي وتخطط للاستثمار من أجل المستقبل
متابعو الرقمنة: 37٪ – لديها القليل جدا من الاستثمارات الرقمية. وتبدأ بالتخطيط المبدئي للمستقبل
المتخاذلون رقميا: 11٪ – ليس لديها خطط رقمية مع وجود مبادرات واستثمارات محدودة

خطة الإنقاذ الرقمي
وبالنظر إلى التهديد الحاد من الاضطرابات، بدأت الشركات في وضع الحلول التي تعمل على تعزيز التحول الرقمي الخاص بها:
وافق 73٪ منها على أنها بحاجة إلى ترتيب أولوياتها لوضع استراتيجية تكنولوجيا مركزية لأعمالها
يخطط 64٪ منها للاستثمار في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والمهارات القيادية الرقمية
يعمل 69٪ منها على توسيع قدراتها على تطوير البرمجيات

وبحسب ترتيب الأولويات وفقا للمستجيبين للدراسة، فإن أكثر الاستثمارات التي يتم التخطيط لها في تكنولوجيا المعلومات على مدى السنوات الثلاث المقبلة هي:

تكنولوجيات إنترنت الأشياء – 43٪
التقنيات فائقة الأداء (مثل: التقنيات الومضية أو فلاش) – 42٪
تحليلات البيانات الكبيرة ومعالجة البيانات (مثل: بحيرات البيانات) – 42٪
الجيل التالي من تطبيقات المحمول – -41٪

ومن جهته قال محمد أمين، نائب الرئيس الأول في تركيا وأوروبا الشرقية وأفريقيا والشرق الأوسط لدى ديل إي إم سي: “إننا الآن في خضم الثورة الصناعية القادمة التي من شأنها أن تحدث تغييرا جذريا في الطريقة التي نعيش ونعمل ونتواصل بها مع بعضنا البعض. وسيعمل هذا التغير على تحويل الطريقة التي تعمل من خلالها كافة الأعمال التجارية في كل القطاعات. ونحن نشهد بالفعل تحولا في أولويات العمل مع استمرار القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء هذه المنطقة الشاسعة بالاستثمار في تقنيات جديدة ومتطورة لتلبية أفضل احتياجات وتوقعات العملاء المتغيرة. وفي المستقبل القريب، سيكون لدى كافة الشركات تقريبا خبراء في تطوير البرمجيات كجزء من الوظائف الجوهرية لديها. وسيكون من ضمن هذه الشركات العديد من العلامات التجارية الجديدة، والبعض الآخر – والتي لم تكتب سطرا من التعليمات البرمجية على مدى 20 عاما – ستجد نفسها في رحلة بالغة الخطورة. وستعمل المنتجات والخدمات الرقمية الجديدة كمحرك لتحويل البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في وقت تكافح فيه الشركات على إدارة المزيد من آلاف المستخدمين وآلاف البيانات. وإننا نؤمن أن هذا التغيير الهائل غني بالفرص الكبيرة، إذ نعتبر أنفسنا عاملا محفزا في عملية التحول، وشريكا لعملائنا،”