دبي – مينا هيرالد: أصدرت غرفة تجارة وصناعة دبي تقرير مؤشر دبي للابتكار الذي يستعرض نتائج الدورة الأولى للمؤشر الذي اطلقته الغرفة ضمن استراتيجتها لتحفيز الابتكار وممارساته العالمية في القطاع الخاص في إمارة دبي، في حين أعلنت عن إطلاق الدورة الثانية من المؤشر والذي ستعلن نتائجه خلال أسبوع الابتكار في نوفمبر القادم.

وقد تم إرسال الاستبيان الخاص بالدورة الثانية للمؤشر إلى أكثر من 57,000 شركة ومؤسسة عاملة في قطاعات متنوعة في دبي مع الأخذ بالاعتبار توصيات الدورة الأولى من مؤشر دبي للابتكار.

ويضم تقرير الدورة الأولى من المؤشر عدداً من الفصول المتنوعة التي تشمل الملخص التنفيذي والنظرة العامة حول تصميم المؤشر، وترتيب المدن المبتكرة، ومنظور القطاع الخاص وتحليل القطاعات الاقتصادية بالإضافة إلى التحليل والمقارنة والتوصيات.

ويستعرض التقرير آلية تصميم المؤشر القائم على المقارنة مع أفضل المعايير العالمية، حيث صمم المؤشر بالتعاون مع “بي دبليو سي” (PwC) وهو أول مؤشر في العالم مبني على اقتصاد دولة ناشئة، حيث احتلت دبي المرتبة 16 من بين 28 مدينة حول العالم تعتبر الأبرز حالياً على الساحة العالمية في مجال الابتكار والإبداع مسجلة معدلاً للابتكار نسبته 39.14% في حين تتقدم دبي إلى المرتبة 11 عند قياس نسبة الابتكار عبر مقارنة الأداء مع المحركات، ليتبين كفاءة دبي وفعاليتها في مخرجات الابتكار.

وأظهر التقرير أبرز خلاصات المؤشر ونتائجه التي أكدت ريادة حكومة دبي في قيادة مسيرة الابتكار في الإمارة بشكل أساسي، ووضعها دعائم مسيرة الابتكار في الإمارة، في حين أظهر التقرير كذلك تركيز القطاع الخاص على الأداء الفوري وتفضيله على استراتيجيات طويلة الأمد لتعزيز الابتكار.

ويظهر التقرير بوضوح تفوق إمارة في مجال المخرجات والأداء وخاصةً إطلاق منتجات وخدمات جديدة ومخرجات تقنية، في حين تبرز الحاجة إلى تعزيز وتحسين المؤشرات المتعلقة بالملكية الفكرية، وتحسين فرص التعاون بين القطاعين الخاص والحكومي.

وبين مؤشر دبي للابتكار نقاط قوة دبي في مجال الدعم الحكومي ووجود ثقافة الابتكار، وهي نتائج تتكامل مع نتائج مؤشر الابتكار العالمي 2016 والذي حدد نقاط قوة الدولة في البنية التحتية ومجال تقنية المعلومات.

وأوصى مؤشر دبي للابتكار لتعزيز ترتيب المدينة في المؤشر بعدة خطوات أهمها تطوير وتحسين البيئة عدد من القطاعات التي شملت السياسات والبيئة والبيئة الاجتماعية وتمويل الابتكار بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية المبتكرة والأرضية الملائمة للمهارات والمواهب.

وركزت توصيات مؤشر دبي للابتكار على الحاجة إلى تعزيز السياسات والأنظمة التجارية التي تنظم بيئة الأعمال في دبي ودولة الإمارات وذلك بهدف تسهيل ممارسة الأعمال والأنشطة التجارية ، حيث عملت غرفة دبي خلال العام الماضي على إطلاق عدد من المبادرات بهدف تعزيز بيئة الأعمال وتحسينها في دولة الإمارات ودبي بشكل خاص، وهي المبادرات التي أسهمت في تحسين مرتبة دولة الإمارات في مؤشر الابتكار العالمي 2016.

وشهدت دبي خلال الفترة الماضية منذ إطلاق نتائج المؤشر تطويراً ملحوظاً من خلال عدد من المبادرات التي شملت صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار، ووزارة السعادة، ومختبر الابتكار الحكومي، وصندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار، ومجمع دبي للعلوم، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال، وأسبوع دبي للابتكار، وهو مبادرات وخطوات سترتقي بإجمالي ابتكار الإمارة والقطاع الخاص فيها.

ويتناول التقرير بالتفصيل ممكنات ومخرجات الابتكار والتي أظهرت إن الممكنات التي يستثمرها القطاع الخاص لا تلبِ الطموح وما زالت بحاجة إلى تطوير، مقارنةً باستثمار الحكومة في ممكنات الابتكار والذي يقود مسيرة الابتكار في دبي.

وبيّن التقرير ضرورة تعزيز وعي القطاع الخاص لزيادة مساهمته في إجمالي الابتكار لإمارة دبي، وتعزيز الاستثمار في الممكنات لأن هذا الاستثمار سيكون جزءاً اساسياً من الاستثمار في مستقبلٍ أكثر ابتكاراً لدبي.

وأظهر تقرير المؤشر إن قطاع الرعاية الطبية والإعلام والتسويق وتقنية المعلومات وتجارة التجزئة والمطاعم والضيافة والصناعة هي القطاعات الأكثر ابتكاراً في دبي في حين تبيّن إن الخدمات المهنية والزراعة والثروة السمكية والتدشين والبناء والطاقة هي القطاعات الأقل ابتكاراً في دبي.

وحول إصدار التقرير قال سعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي إن الابتكار يعتبر ركيزة أساسية لاستدامة الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، لأن أية بيئة أعمال تفتقد للابتكار في خدماتها ومبادراتها، لن تكون قادرة على مواكبة المستقبل، مضيفاً إن دبي كانت سباقة إلى إطلاق رؤية طموحة لأن تصبح أكثر مدن العالم ابتكاراً خلال السنوات القادمة تحت دعم وتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، والحمد لله تسير دبي بثقة تحت قيادتنا الحكيمة لتكون إحدى أبرز وجهات الابتكار في العالم.

وأضاف قائلاً: “وباعتبارنا ممثل القطاع الخاص في دبي، والداعم الأبرز لنشاطاته، كان لا بد من مبادرة نوعية تواءم بين مسيرة دبي نحو الابتكار، ونمو وتطور القطاع الخاص نحو الأفضل، حيث إنه من المعلوم إن التطوير يبدأ بدراسة نقاط القوة والضعف، ووضع خطة عمل لتعزيز نقاط القوة وتحسين نقاط الضعف بما يضمن استمرار مسيرة الابتكار. ولذلك جاء مؤشر دبي للابتكار ليضع القطاع الخاص على الطريق الصحيح نحو التطور والنجاح.”

وأشار سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن استراتيجية الغرفة تقوم على اعتماد الإبتكار والتميز قاعدتين أساسيتين في كل جهودها ونشاطاتها، حيث تعمل الغرفة على نشر ثقافة الابتكار في مجتمع الأعمال المتنوع في دبي، لمواكبة نمو وتطور الإمارة في مختلف المجالات والقطاعات، تعزيزاً لدور القطاع الخاص في هذه المسيرة التنموية، ودعماً للشركات في مجالات نشاطها، مشيراً إلى ان الغرفة أدركت أهمية قياس ابتكار كلٍ من مدينة دبي والقطاع الخاص فيها من أجل مستقبل مزدهر، فكان القرار بإطلاق مؤشر دبي للابتكار والذي يعتبر الأول من نوعه في العالم لقياس الابتكار في اقتصاد ناشىء.

وأضاف سعادته قائلاً:” ويقيس المؤشر الابتكار في 28 مدينة، ويتميز بقياسه الابتكار في القطاع الخاص في دبي، وتأثير هذا الابتكار على إجمالي ابتكار مدينة دبي، ومقارنة نتائج الابتكار في الإمارة مع المدن العالمية الرائدة في هذا المجال. ويشكل مؤشر دبي للابتكار جزءاً أساسياً من استراتيجية الابتكار التي أطلقتها غرفة دبي للترويج ودعم الابتكار في القطاع الخاص، وترسيخ سمعة الغرفة كإحدى أكثر غرف التجارة ابتكاراً في العالم. وبما ان أكثر من 90% من الشركات العاملة في الإمارة هي شركات صغيرة ومتوسطة، فإن المؤشر يشكل أداة جوهرية في مساعدة هذه الشركات على الإبداع والابتكار، وتحفيزها على النمو والتطور لمواكبة بيئة الأعمال، في حين إن نتائج المؤشر ستساعد الحكومة في التعرف على القطاعات الأكثر ابتكاراً والقطاعات التي تحتاج لدعم وتطوير.”

وشدد بوعميم على أن دور الغرفة خلال الفترة القادمة سيتركز على رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الابتكار، معتبراً إن المؤشر سيساعد في وضع أسس متينة لاستراتيجية بعيدة الأمد لغرفة دبي لتطوير القطاع الخاص ودعم ابتكاريته وتنافسيته.

وكشف مدير عام غرفة دبي عن إطلاق الغرفة للدورة الثانية من مؤشر دبي للابتكار مع استكمال كافة الترتيبات والتجهيزات التي ستأخذ بالاعتبار تحديات الدورة الأولى، معتبراً إن المؤشر الذي ستعلن نتائجه سنوياً يشكل إضافةً نوعية لبيئة الأعمال، وأداة لتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال في دبي.

وبدوره قال الدكتور أنيل كورانا، شريك الاستراتيجية والابتكار في “بي دبليو سي” إن رجال الأعمال في القطاع الخاص يواجهون تحدياً كبيراً لإيجاد المواهب التي تسجع على الابتكار والمحافظة عليهم، حيث يرون إن خلق وتعزيز ثقافة مبتكرة في مؤسساتهم هي خطوة مهمة وحاسمة نحو الابتكار، مبدياً سروره من التعاون مع غرفة دبي في إطلاق المؤشر الذي يقارن دبي مع المدن الناشئة في العالم، ويسلط الضوء على ما حققته الإمارة من تقدم واستثمارات كبيرة في السنوات الأخيرة لتحقق اقتصاداً قائماً على المعرفة، مشدداً على وجوب تعزيز دبي لقدراتها في البحث والتطوير بالإضافة غلى تحسين قدراتها في الاستثمار في مجالات العلوم والهندسة والتكنولوجيا والرياضيات.