دبي – مينا هيرالد: عقد “مجلس الشركات العائلية الخليجية”، المؤسسة الإقليمية الممثلة لـ “شبكة الشركات العائلية الدولية” في المنطقة، ندوة لأعضاء “الجيل التالي” من الشركات العائلية لدعمهم في اعتماد أعلى قيم رياد الأعمال في قطاع الشركات العائلية.

وبحضور نخبة من أفراد الجيل التالي لأكبر الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي، شكلت هذه الندوة التي عقدت في دبي توفير منصة لقيادات الشركات العائلية لمشاركة خبراتهم وتجاربهم. وتضمّنت الندوة جلسات مناقشة لتبادل الآراء، وورشات عمل تثقيفية تهدف إلى إثراء الجانب التعليمي والمعرفي للمعنيين من ملاك الشركات العائلية.

وعلى هامش الحدث صرّح معالي عبد العزيز عبدالله الغرير، رئيس مجلس إدارة “مجلس الشركات العائلية الخليجية” بقوله: “تلعب شركات الإدارة العائلية دوراً حاسماً في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وتساهم بما يقرب من ثلثي الناتج القومي الإجمالي لتلك الدول، بالإضافة إلى دورها في تحقيق الاستدامة على المدى الطويل. وتكمن إحدى أكبر التحديات التي تواجهها ‘شركات الإدارة العائلية’ في الاستمرارية؛ حيث أن 80% من هذه الشركات تمرّ الآن بمرحلة انتقالية حاسمة”.

وفي معرض شرحه لدور “مجلس الشركات العائلية الخليجية” في معالجة تحدي “الاستمرارية”، أكّد الغرير أن نشاطات المجلس تدعم استعداد “الشركات العائلية” لمواجهة هذا التحدي من خلال تعزيز إمكانيتها تطوير ثلاث جوانب أساسية: أولاً، تسوية الملكية وبناء هيكلية قانونية مُحكَمَة. ثانياً، تأسيس أطر حوكمة يعتمدها أفراد العائلة في تنظيم الشركة والعائلة. ثالثاً، تأهيل الجيل التالي من العائلة لتحمل المسؤوليات الموكلة إليهم كمالكين ومدراء لشركاتهم.

وأضاف الغرير: “يقدّم المجلس ورشات تعليمية للجيل التالي، فضلاً عن إقامته لمنتديات تسعى لرعاية وتعزيز روح قيادة الأعمال بين أعضاء العائلات لضمان استمرارية الشركات ونموها، باعتبار أن أعضاء ‘الجيل التالي’ في شركات الأعمال هم القيادات الصاعدة الأنسب لتحمل هذه المسؤولية”.

وعلى مدى 3 أيام، ركزت الندوة على تأهيل الجيل القادم في الشركات العائلية. وتضمّن اليوم الأول نقاشات بناءة أتاحت لرواد الأعمال من الشركات العائلية للمرة الأولى منصّة لعرض تجاربهم الخاصة. واتسمت جلسات النقاش بتميزها من خلال تركيز المتحدثين بالدرجة الأولى على التجارب الخاصة لرواد الأعمال التابعين لشركات عائلية ، وأسهم ذلك في تشجيع المشاركين على الدخول في مناقشات مفيدة حول التحديات التقليدية أمام رواد الأعمال في الشركات العائلية، مثل الابتكار من ناحية التوسع في قطاعات العمل والتطوير في عمليات التشغيل الحالية لأعمال الشركات القائمة.

وبشكل رئيسي، شارك متحدثون من شركات الأعمال العائلية ومنهم: ثامر المنجم من المملكة العربية السعودية الذي ناقش مشروع مبتكر في مجال التوزيع ، وجوليا بويج الشريك المؤسس في المؤسسة الدولية النامية “أوبرتونيتي نتورك” التي تحدثت عن ديناميكيات الفريق وأهميته في نجاح الأعمال التجارية، وفردان الفردان من قطر الذي ناقش التنويع من خلال مشاريع الطموح الشخصي. أما المتحدث الرئيسي فكان عبد العزيز اللوغاني من موقع talabat.com الذي تحدث عن الفرص المتنامية للأعمال التجارية عبر الإنترنت في دول مجلس التعاون الخليجي.

وعقدت الندوة بالشراكة مع “مركز IMD الدولي للشركات العائلية”، المركز الأكاديمي الرائد في مجال التدريس والأبحاث المختصة بالشركات العائلية الذي تزيد خبرته عن 25 عاماً في هذا المجال.استعرضت الندوة أساليب تقييم فرص الأعمال الجديدة، ونماذج للإبداع في الأعمال التي تدعم نمو الشركات، من خلال دراسات لنماذج عن شركات عائلية قائمة.

وعقّب سعادة الغرير بقوله: “تقترب العديد من الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي من مرحلة حاسمة في مسيرة نموها؛ حيث تقف نسبة 52% من هذه الشركات على أعتاب مرحلة انتقالية بين الجيل الثاني والثالث.

إن الشركات العائلية الخليجية بحاجة ماسة إلى تأهيل وإعداد الجيل التالي في وقت مبكر، حتى يتمكنوا من استيفاء المتطلبات الخاصة بإدارة الأعمال وحيازة فهم أعمق حول المسؤوليات الموكلة إليهم كمالكين ومدراء لشركاتهم في نفس الوقت. ومن هنا، كان لا بد من بدء نقاش مفتوح وصريح مع جيل القيادات الشابة حول تطلعات أفراد الجيل القادم و ما يقدمه العمل في الشركة العائلية من مسؤوليات وفرص للنمو المهني.

يعالج “مجلس الشركات العائلية الخليجية” موضوعات رئيسية مرتبطة باستمرارية الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تتضمن: قمّة سنوية تعقد في شهر أبريل من كل عام، وورشات عمل تثقيفية، وغير ذلك الفعاليات التي تقام على مستوى أصغر بغرض تبادل المعرفة.