أبوظبي – مينا هيرالد: تشارك دولة الإمارات في قمة المستثمرين العالمية 2016 التي تعقد بالهند يومي 22 و23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. ويترأس سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وفد الدولة الرسمي المشارك في القمة، والذي يضم ممثلين عن عدد من الدوائر الحكومية وجهات تمثل القطاع الخاص.
وتستقبل قمة المستثمرين العالمية التي تعقد في مدينة إندور عاصمة ولاية ماديا براديش في وسط الهند أكثر من 5000 مشارك من مختلف دول العالم، من بينهم شخصيات قيادية وصناع قرار ورؤساء تنفيذيون وخبراء في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار. وتعد دولة الإمارات إحدى الدول الخمس الشركاء للقمة، إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة والمملكة المتحدة. وقد سجلت نوايا الاستثمار خلال القمة منذ انطلاقها عام 2007 نمواً متزايداً حتى وصلت عام 2014 إلى أكثر من 66 مليار دولار.
يضم وفد الدولة كلاً من محمد ناصر حمدان الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد؛ وسعادة مانع محمد سعيد الملا، الرئيس التنفيذي لمنطقة خليفة الصناعية بأبوظبي (كيزاد)؛ وسعادة المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات؛ وسعادة شريف حبيب العوضي، المدير العام لهيئة المنطقة الحرة بالفجيرة؛ وسعادة جمال سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج؛ وسعادة فاطمة حضروم الغفلي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة؛ وهيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، ومنيرة المرزوقي مديرة القسم التجاري في الشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق.
وقال سعادة عبد الله آل صالح إن المشاركة في قمة المستثمرين العالمية بالهند تنطوي على أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة إلى دولة الإمارات، حيث تعد الهند أكبر شركائنا التجاريين، وجاءت في المرتبة الأولى من حيث الأهمية النسبية للتجارة الخارجية للدولة عام 2015 بأكثر من 34 مليار دولار إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية شاملة تجارة المناطق الحرة.
وتابع سعادة وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة بأن الهند احتلت العام الماضي صدارة الدول المستوردة من الإمارات، وثالث أكبر الدول المصدرة لها، وثاني أكبر الدول المعاد التصدير إليها من الدولة، في حين تتبوأ الإمارات صدارة الدول العربية المستثمرة في الهند، موضحاً سعادته أن الزيارة فرصة مهمة لتوطيد أواصر هذه العلاقة وتوسيع آفاق التعاون مع الهند على مستوى القطاعين الحكومي والخاص.
وأضاف آل صالح أن المشاركة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة لتعزيز العلاقات الاقتصادية لدولة الإمارات ورفع مستويات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع مختلف دول العالم بما يخدم مصالحها التجارية ويعزز قدراتها التصديرية، ويدعم مكانتها كمركز إقليمي وعالمي مهم للاستيراد والتصدير وإعادة التصدير.
وأكد آل صالح أن القمة تمثل منصة عالمية بارزة تستقطب كبار المستثمرين والشركات والخبراء الاقتصاديين من مختلف بلدان العالم، ما يفتح المجال واسعاً أمام بناء شراكات عمل مثمرة بين المستثمرين في دولة الإمارات ونظرائهم في مختلف الدول المشاركة في القمة، مشيراً إلى الدور المهم الذي يؤديه التواصل المباشر على مستوى مجتمعات الأعمال في زيادة جاذبية الدولة للاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للمستثمرين الإماراتيين في الخارج، ودعم صادرات الدولة وتطوير الصناعات الوطنية، الأمر الذي يصب في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد.
وأردف سعادته بأن فعاليات الزيارة تمثل فرصة مهمة لإبراز ملامح النمو الرئيسية لاقتصاد الإمارات، في ظل رؤيتها ببناء اقتصاد تنافسي متنوع ومستدام، قائم على المعرفة والابتكار. كما تتيح القمة أرضية خصبة للترويج للمزايا التي تقدمها بيئة الأعمال في للمستثمرين الخارجيين، من خلال موقعها الاستراتيجي وتشريعاتها الاقتصادية وحوافزها الجاذبة وإجراءاتها الإدارية الميسرة، فضلاً عن بنيتها التحتية المتطورة من الموانئ والمطارات ومرافق الخدمات اللوجستية ذات المستوى العالمي، وشبكات الطرق والمواصلات والاتصالات والاستخدام الواسع النطاق لتكنولوجيا المعلومات.
من جانبه، أكد محمد ناصر حمدان الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد، أن زيارة وفد الدولة ستتضمن عدداً من المحطات المهمة، من أبرزها مشاركة سعادة الوكيل عبد الله آل صالح، رئيس الوفد، في الجلسة الافتتاحية للقمة كمتحدث رئيسي، والاجتماع بعدد من كبار المسؤولين في حكومة ولاية ماديا براديش، فضلاً عن مشاركة أعضاء الوفد في الجلسات الحوارية للدول الشركاء للقمة، مشيراً إلى أهمية هذه المشاركات واللقاءات في تعزيز التعاون الاقتصادي مع الهند على مستوى القطاعين الحكومي والخاص في البلدين، والتعريف بالحوافز والفرص التي توفرها البيئة التجارية والاستثمارية بدولة الإمارات.
وأوضح الزعابي أن وفد الإمارات سيركز خلال الزيارة على استكشاف فرص التجارة والاستثمار المتبادل في عدد من القطاعات التي تحتل مكانة متقدمة في اهتمامات الدولة، ولا سيما تلك التي تشترك فيها مع المحاور الرئيسية للدورة الحالية من القمة، ومن أبرزها الصناعات التحويلية، ولا سيما الغذائية والدوائية والهندسية والنسيجية، والطاقة المتجددة، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن بحث الفرص التجارية والاستثمارية الداعمة لنمو قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكين الابتكار ودعم الصناعة الوطنية.