دبي – مينا هيرالد: أشاد مستثمرون عالميون كبار وأصحاب رؤوس أموال بفعالية الحراك العالمي للشركات الناشئة في جيتكس، التي تُعتبر واحدة من أبرز الفعاليات العالمية المختصة بعلاقات الشراكة التمويلية والاستثمارية الخاصة بالشركات الناشئة.

وباتت فعالية الحراك العالمي للشركات الناشئة في جيتكس الفعالية الأبرز عالمياً التي تستمر لأسبوع كامل لجهة المشاركة الدولية هذا العام، وذلك بمشاركة أكثر من 410 شركات ناشئة من 60 بلداً، و1,200 من مؤسسي شركات التقنية. وحصد المستثمرون فرصاً مميزة بناءً على خطط أعمال تجارية وضعتها الشركات الناشئة المشاركة في الحراك، في حين أتيح المجال أمام أصحاب الشركات الناشئة من رواد الأعمال الحصول على الخبرات والنصائح التي تساعدهم في النمو والوصول إلى أسواق جديدة.

كما حظي المستثمرون بوقت مثمر من الأحاديث واللقاءات مع رواد أعمال بارزين من جميع القطاعات، كالتقنيات المالية والتعليم والرعاية الصحية وإنترنت الأشياء والتجزئة، وذلك في الردهة المخصصة لذلك ضمن فعالية الحراك بجيتكس، الذي تتواصل فعالياته حتى الخميس 20 أكتوبر في مركز دبي التجاري العالمي.

وثمّن إيريك سيبر، الشريك والنائب الأول للرئيس لشركة “إنفينتيجز” الاستثمارية، فرصة لقاء الشركات الناشئة القادمة من جميع أنحاء العالم ومن قطاعات مختلفة في مكان واحد وجهاً لوجه، مشيداً بفعاليتها، فيما اعتبر عمر الرفاعي، المدير التنفيذي لوحدة الاستثمارات الخاصة في “ستاندرد تشارترد” أن اللقاءات الشخصية التي تتم وجهاً لوجه “فكرة ممتازة”، مؤكداً أن الشركات الناشئة التي التقاها “كانت مثيرة للاهتمام وشكّلت فرصاً يمكن استغلالها، وقد نصحت صديقين يديران شركتين ناشئتين بضرورة الاشتراك في فعالية الحراك العام المقبل”.

وفي المقابل، اتفق مع هذه الآراء أيضاً رائد حافظ، مؤسس “إل جروسر”، التطبيق الخاص بتوصيل مستلزمات البقالة في دبي، الذي أشاد بحجم المشاركات في الفعالية، وقال إنه التقى في غضون ثلاثة أيام مع عشرة مستثمرين في اجتماعات عُقدت على انفراد، وأضاف: “تمكّنا من الالتقاء بعدد من المستثمرين الذين أبدوا اهتماماً كبيراً في جولتنا المقبلة للحصول على التمويل”.

واستطاع المستثمرون الدوليون اكتساب رؤىً أعمق حيال الإمكانيات التي تنطوي عليها منطقة الشرق الأوسط، كما حظوا بفهم أعمق للفرص ومكامن القوة لدى الشركات الناشئة المحلية.

وفي هذا السياق، رأى كارلوس فالديراما، المدير التنفيذي لشركة “ميولنير” الاستثمارية الإسبانية، أن منظومة الشركات الناشئة في المنطقة تنطوي على إمكانات كبيرة، لافتاً إلى أن “مؤسسي الشركات مفعمون بالطاقة ولديهم أفكار عظيمة، وقد كانت نتائج المشاركة في فعالية الحراك العالي للشركات الناشئة في جيتكس ممتازة، بالرغم من كونها ما تزال في دورتها الأولى”.

من جانبه، أيّد مصطفى شمس الدين، المدير العام لبيبسي كولا في المملكة العربية السعودية واليمن، ما جاء على لسان نظرائه، وقال: “يشكّل لقاء رواد الأعمال الموهوبين هؤلاء من شباب وشابات من أبناء المنطقة مصدر تفاؤل كبيراً في مستقبل بلادنا”.

وبدورها عبرت تريكسي لوه ميرماند، نائب أول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي، عن فخرها بالفرص المميزة التي قدمتها الفعالية والتي من شأنها تغيير حياة الكثيرين من رواد الأعمال الشباب عبر حصولهم على التمويل المطلوب لمشاريعهم، وبيع منتجاتهم لعشرات الآلاف من العملاء الجدد. وقالت: “تمكن الحراك العالمي للشركات الناشئة في جيتكس من استضافة أكثر من 300 اجتماعاً بين المستثمرين ورواد الأعمال الشباب على مدى اليومين الماضيين، أسس ما يقارب من نصفها لشراكات مثمرة تعود بالنفع على كلا الطرفين وتمتد لفترات طويلة بعد انتهاء الحدث”.

وأضافت ميرماند قائلة: “لقد أتاحت الفعالية فرصة العمر للكثير من الشركات الناشئة لعرض أفكارهم من أجل الحصول على التمويل المطلوب الذي يمكن أن يطور أعمالهم ويغير حياتهم للأبد، من خلال الاجتماعات الاستراتيجية التي رتبناها لهم”. واختتمت بالقول: “لقد كان رد فعل المستثمرين رائعاً وإيجابياً، مما يدل على جودة الأفكار المبتكرة، وروح الريادة التي يمتلكها المشاركون من الأعمال الناشئة في الحراك العالمي للشركات الناشئة في جيتكس”.

وقد لمس أصحاب الشركات الناشئة قيمة كبيرة في الصفقات المحتمل إبرامها مع مستثمرين إقليميين وعالميين، إذ قال أمير الشربيني، مؤسس “ويب ڤيل” من مصر: “نحرص كشركة ناشئة على الاهتمام بالعائد المادي على كل قرش ننفقه، وقد قدّم لنا معرض جيتكس دعماً استثنائياً تمثّل في ترتيب لقاءات مثمرة مع مستثمرين إقليميين وعالميين كبار، ونوصي أقراننا ممن يديرون شركات ناشئة إقليمية ذات إمكانيات كبيرة بالمشاركة في معرض جيتكس”.

أما أكرم اليوسي، مؤسس شركة “بريموني” المختصة بتقييم رواد الأعمال، فأفاد بأن الردهة المخصصة للقاءات ضمن فعالية الحراك العالمي للشركات الناشئة “تشكّل ملتقىً واحداً للتعارف والتواصل والحصول على الإفادات والشروع في محادثات لإبرام الصفقات المنشودة”.